اساليب الحصول على المشاريع في المكاتب المعمارية / الهندسية

أساليب الحصول على المشاريع في المكاتب المعمارية/الهندسية: دراسة لبعض مناطق ومدن المملكة
مشاري عبد الله النعيم و علي محمد السواط
قسم العمارة
كلية العمارة والتخطيط
جامعة الملك فيصل
المملكة العربية السعودية
الملخص:

يعتبر الحصول على المشروع هو بداية ممارسة مهنة العمارة، إذ لا يمكن أن نتخيل ممارسة للمهنة دون الحصول على المشروع. ولأن هناك أساليب متعددة للحصول على المشاريع المعمارية منها ما هو مهني مثل المسابقات المعمارية ومنها ما هو غير مهني عن طريق العلاقات الخاصة، لذلك فإن دراسة خصائص السوق المهنية في المملكة وفهم الأنماط التي تتّبعها المكاتب المعمارية/الهندسية (Architectural/Engineering Offices) للحصول على المشاريع سوف يتيح الفرصة لتحديد الملامح الثقافية التي تجعل من مهنة العمارة مهنة ذات ارتباط وثيق بالنسق الاجتماعي أكثر من كونها مهنة ذات نظم وأنظمة تمكن المكاتب المعمارية/الهندسية من الحصول على حقوقها وتأدية الواجبات المستحقة عليها.
وإذا ما عرفنا أنه لا توجد نظم خاصة بالمسابقات المعمارية في المملكة، وأن الكثير من المكاتب المعمارية/الهندسية في السوق السعودية لا تحصل على مشاريعها بالأساليب المهنية المتعارف عليها من خلال التنافس على جودة التصميم أو من خلال المسابقات المعمارية كما هو متبع في كثير من دول العالم، وهو ما قاد إلى نوع من التنافس القوي بين هذه المكاتب على أقل الأسعار وهذا بدوره أحدث تدهوراً في مستوى وجودة العمل المهني المعماري والهندسي، الأمر الذي يثير أسئلة عديدة عن مستوى العمل المهني المعماري والهندسي بشكل عام في المملكة في ظل الأوضاع السائدة والأساليب المتبعة للحصول على المشاريع.
تحاول هذه الدراسة الإستكشافية التعرف على الأساليب الشائعة التي تمارسها المكاتب المعمارية/الهندسية في السوق المهنية السعودية للحصول على المشاريع في بعض مناطق ومدن المملكة، والتحقق من الإعتماد على العلاقات الاجتماعية كأسلوب للحصول على المشاريع، حيث تفترض هذه الدراسة أن الأساليب التي تنتهجها هذه المكاتب للحصول على المشاريع لا تتوقف على الأساليب المهنية مثل كفاءة المكتب والمسابقات والدعاية والإعلان وإنما تتجاوز ذلك إلى توظيف العلاقات الشخصية والمعارف والصداقات في سبيل الحصول على المشروع، ولذلك ترى هذه الدراسة أن أحد أسباب تدني مستوى العمل المعماري في السوق السعودية متعلق إلى حد بعيد بالأساليب التقليدية المتبعة في إسناد العمل المهني لمكاتب لا تتمتع بالكفاءة والأهلية المهنية.