دور اقتصاد المعرفة في تعزيز القدرات التنافسية للمرأة العربية 2-2

مفهوم اقتصاد المعرفة:يعرف الاقتصاد المعرفي بأنه دمج للتكنولوجيا الحديثة في عناصر الإنتاج لتسهيل إنتاج السلع ومبادلة الخدمات بشكل ابسط وأسرع، ويعرف أيضا بأنه يستخدم لتكوين وتبادل المعرفة كنشاط اقتصادي "المعرفة كسلعة".وقد عرف برنامج الأمم المتحدة الإنمائي الاقتصاد المعرفي بأنه نشر المعرفة وإنتاجها وتوظيفها بكفاية في جميع مجالات النشاط المجتمعي، الاقتصادي، والمجتمع المدني، والسياسة، والحياة الخاصة وصولاً لترقية الحالة الإنسانية باطراد؛ أي إقامة التنمية الإنسانية باطراد، ويتطلب ذلك بناء القدرات البشرية الممكنة والتوزيع الناجح للقدرات البشرية على مختلف القطاعات الإنتاجية. أما فيما يتعلق بمحفزات الاقتصاد المعرفي فتتمثل في العولمة وانتشار الشبكات مما أدى إلى زيادة انتقال المعلومات بشكل أسرع وإتاحته للجميع.


دور اقتصاد المعرفة في تعزيز القدرات التنافسية للمرأة العربية


ورقة عمل مقدمة إلى ورشة العمل القومية

تنمية المهارات المهنية والقدرات التنافسية للمرأة العربية   

التي تعقدها

منظمـــــــــة العمــــل العربيــــة

في

دمشق – الجمهورية العربية السورية

6 – 8/7/2009

إعــــداد

الدكتور ماهــر حــسن المــــحروق

مستشار

mmahrouq@achrd.com

mmahrouq@gmail.com

  1. الاقتصاد المعرفي:

مفهوم اقتصاد المعرفة:

يعرف الاقتصاد المعرفي بأنه دمج للتكنولوجيا الحديثة في عناصر الإنتاج  لتسهيل إنتاج السلع ومبادلة الخدمات بشكل ابسط وأسرع، ويعرف أيضا بأنه يستخدم لتكوين وتبادل المعرفة كنشاط اقتصادي “المعرفة كسلعة”.

وقد عرف برنامج الأمم المتحدة الإنمائي الاقتصاد المعرفي بأنه نشر المعرفة وإنتاجها وتوظيفها بكفاية في جميع مجالات النشاط المجتمعي، الاقتصادي، والمجتمع المدني، والسياسة، والحياة الخاصة وصولاً لترقية الحالة الإنسانية باطراد؛ أي إقامة التنمية الإنسانية باطراد، ويتطلب ذلك بناء القدرات البشرية الممكنة والتوزيع الناجح للقدرات البشرية على مختلف القطاعات الإنتاجية. أما فيما يتعلق بمحفزات الاقتصاد المعرفي فتتمثل في العولمة وانتشار الشبكات مما أدى إلى زيادة انتقال المعلومات بشكل أسرع وإتاحته للجميع.

وهو يعني في جوهره تحول المعلومات آلي أهم سلعة في المجتمع بحيث تم تحويل المعارف العلمية آلي الشكل الرقمي وأصبح تنظيم المعلومات وخدمات المعلومات من أهم العناصر الأساسية في الاقتصاد المعرفي. “الاقتصاد المعرفي” هو مبدئياً الاقتصاد الذي يحقق منفعة  من توظيف المعرفة واستغلال معطياتها في تقديم مُنتجات أو خدمات متميزة، جديدة أو مُتجددة، يُمكن تسويقها وتحقيق الأرباح منها وتوليد الثروة من خلال ذلك. ومن هذا المُنطلق فإن الاقتصاد المعرفي يقوم بتحويل المعرفة إلى ثروة. وفي العمل على تحقيق ذلك، فإن الاقتصاد المعرفي يوفر وظائف ليس للمؤهلين معرفياً فقط، بل للمبدعين والمبتكرين أيضاً، ولأصحاب المهارات الداعمة لأعمالهم. أي أن اقتصاد المعرفة لا يولد الثروة فقط، بل يُقدم فرص عمل جديدة أيضاً.

ركائز الاقتصاد المعرفي:

يستند الاقتصاد المعرفي في أساسه على أربعة ركائز  (Four pillars)وهي على النحو التالي:

  1. الابتكار(البحث والتطوير): نظام فعال من الروابط التجارية مع المؤسسات الاكاديميه وغيرها من المنظمات التي تستطيع مواكبة ثورة المعرفة المتنامية واستيعابها وتكييفها مع الاحتياجات المحلية.

  1. التعليم: وهو من الاحتياجات الأساسية للإنتاجية والتنافسية الاقتصادية. حيث يتعين على الحكومات أن توفر اليد العاملة الماهرة والإبداعية أو رأس المال البشري القادر على إدماج التكنولوجيات الحديثة في العمل. وتنامي الحاجة إلى دمج تكنولوجيا المعلومات والاتصالات فضلا عن المهارات الإبداعية في المناهج التعليمية وبرامج التعلم مدى الحياة.

  1. البنية التحتية المبنية على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات: التي تسهل نشر وتجهيز المعلومات والمعارف وتكييفه مع الاحتياجات المحلية، لدعم النشاط الاقتصادي وتحفيز المشاريع على إنتاج قيم مضافة عالية.

  1. الحاكمية الرشيدة: والتي تقوم على أسس اقتصادية قوية تستطيع توفير كل الأطر القانونية والسياسية التي تهدف إلى زيادة الإنتاجية والنمو. وتشمل هذه السياسات التي تهدف إلى جعل تكنولوجيا المعلومات والاتصالات أكثر إتاحة ويسر، وتخفيض التعريفات الجمركية على منتجات تكنولوجيا و زيادة القدرة التنافسية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة.

المرأة واقتصاد المعرفة:

من المفيد في هذه الورقة أن يتم الإشارة إلى علاقة المرأة بالجوانب التكنولوجية والتي تمثل أساس الاقتصاد المعرفي. حيث ظهرت مؤخراً بعض المؤشرات الايجابية لمشاركة المرأة في مجال تقنيات المعلومات والاتصالات بعد الإصلاحات التي أتاحت الفرصة للمرأة لاقتحام هذا المجال، إذ بدأت المرأة تشارك الرجل في هذا المجال بنسبة أعلى من المجالات الأخرى وأصبحت تلعب دوراً أكثر ثباتاً عبر استخدامها تقنيات المعلومات والاتصالات. ففي الأردن،على سبيل المثال، تمثل نسبة الإناث (28%) من القوى العاملة في مجال تقنيات المعلومات والاتصالات، حيث تمثل المرأة (30%) من الخريجين الحاصلين على شهادات في

لا تتعدى نسبة استخدام المرأة العربية للإنترنت نسبة 4% وتمثل النساء المغربيات ثلث هذه النسبة.

فى فلسطين، لا تتعدى نسبة استخدام الكمبيوتر 31.5% عند النساء و39.8% عند الرجال بينما يستخدم 23.7% من النساء و40.7% من الرجال شبكة الإنترنت.

 

مجال تقنيات المعلومات والاتصالات.

وقد نجحت الحكومة الأردنية في تقديم برامج تدريب في هذا مجال للإناث في المناطق الريفية عبر محطات المعرفة المنتشرة في مناطق مختلفة من الأردن والتي كان لها آثار إيجابية جمة في تنمية قدرات المرأة في الأردن، حيث استطاعت (30%) من المتدربات على استخدام الحاسب الآلي أن تستغل قدراتها في مجال الأعمال.

يرى كثير من الاقتصاديين أن فكرة الاقتصاد المعرفي وتشجيعه هي من أهم دعائم عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الدول النامية والمتقدمة على حد سواء، وذلك لما يلعبه من دور هام في دفع عجلة النمو الاقتصادي بشكل عام وزيادة دخل الفرد من خلال رفع تنافسية السلع و الخدمات بشكل خاص، حيث لا يمكن لأي كاتب أو باحث أو مُنظر أن يتجاهل العلاقة الوثيقة بين المعرفة من جهة، الرفاه الاقتصادي من جهة ثانية، ومساهمته في تفعيل مشاركة المرأة في النشاط الاقتصادي من جهة ثالثة كونها شريك في العملية الإنتاجية.

تعرف المعرفة على أنها حصيلة الامتزاج الخفي بين غير المفهوم والخبرة والمدركات الحسية والقدرة على الحكم، والمعلومات وسيط لاكتساب المعرفة ضمن وسائل عديدة كالحدس والتخمين والممارسة الفعلية والحكم بالفطرة. فنحن نستخدم كلمة المعرفة لتعني بأننا نمتلك بعض المعلومات وبذلك نكون قادرين على التعبير عنها . ومع ذلك فهنالك حالات نمتلك فيها المعلومات ولكن لا نعبر عنها.ويمكن للمعرفة أن تسجل في أدمغة الأفراد أويتم خزنها في وثائق المجتمع ومنتجاته وممتلكاته ونظمه وقد ظهر مصطلح الاقتصاد المعرفي مع ظهور العولمة حيث أن عوامل الإنتاج الثلاثة (الأرض، رأس المال، العمالة) قد تغيرت مع تغير العصر والتقدم في الاكتشافات العلمية مع نهاية القرن العشرين، حيث أن الثورة التكنولوجية والذكاء المجسد ببرامج الكمبيوتر أصبح بأهمية رأس المال أو العمالة أو الأرض.

في أمريكا حيث 70 % من الأسر تملك حاسوب تستطيع شراء الحاجيات من السوبر ماركت عبر الشبكة وكذلك في اليابان وأوروبا حيث 40 % من الأسر في فرنسا تملك حاسوب منزلي.
أمريكا هي البلد المسيطر عالميا على التجارة الالكتروني
عدد مستخدمي الانترنت في الوطن العربي لايزال قليل جدا 8 مليون مستخدم من أصل 350 مليون مواطن





إن القدرة على استخدام المعرفة بفاعلية تتيح المجال أمام الأفراد والمؤسسات والمجتمعات للاستفادة من المصادر المتاحة ويعمل على تحسين مستوى معيشة الأفراد، وبالمحصلة فإنه يساهم في تعميق وتعزيز التنمية، كما أن المجتمعات يجب أن تختار النوع الأمثل للمعرفة والتي تمتاز بها ويكون لديها ميزة تفضيلية، والمناسبة للظروف المحيطة بها، وتعمل على مواكبة أحدث التغييرات لتحدث أكبر قدر من التطورات.

تأخذ المعرفة عدة أشكال بوصفها أداة محركة اقتصادياً واجتماعياً، وهي:

1. محفز للتنافسية والإنتاجية:

إن خصوصية المعرفة تنبع من صعوبة اقتنائها سوءاً عن طريق خلقها وابتكارها أو عن طريق شرائها، وبعكس المعلومات فإن المعرفة خليط من الحقائق تتفاعل بطرق غير ملموسة. ولصعوبة اقتناء المعرفة فإنها تعتبر إحدى العوامل المعيقة للنمو الاقتصادي.

تجدر الإشارة هنا إلى أن النظريات الاقتصادية الحديثة تفسر سبب انحدار اقتصاديات الدول، وبناءً عليه تسهم في عملية تصحيح الإجراءات الحكومية، وتعزيز الاستثمار في السلع العامة (Public Goods) مثل التعليم والبنية التحتية، والتي تعمق استخدام المعرفة والابتكار، وبالرغم من هذه النظريات الاقتصادية إلا أنه ما زال هناك صعوبة في قياس أثر المعرفة على النمو الاقتصادي.

2. يسهل عملية الانتعاش الاقتصادي والاجتماعي:

إن المعرفة من شأنها تحسين التغذية، حيث أن الثورة الخضراء (Green Revolution) ابتدأت مع بداية ازدياد المعرفة والتي نتج عنها تحسن في الأساليب الزراعية المطبقة، مما ترتب عليه ازدياد في حجم الإنتاج الغذائي، كما أنه في حال تم تطبيق المعرفة في مجال الصحة فإنها سوف تسهم في القضاء على الأوبئة والأمراض الخطيرة. فوجود التكنولوجيا المتطورة التي أصبحت من المحركات الرئيسية للاقتصاد في دول العالم كافة، فعند الحديث عن أية مخططات تنموية يبرز دور التكنولوجيا الحديثة في دعم السياسات العامة للدول الامر الذي يسهّل عملية التنمية المستدامة لتلك الدول.



  1. المرأة وركائز اقتصاد المعرفة:

الابتكار – البحث والتطوير

تستفيد المرأة من مناخ الابتكار والإبداع بنسبة أقل بكثير من الرجل، ويبدو هذا جليًا في المستوى المنخفض لاستخدام المرأة للبحث والتطوير، وإنتاج التكنولوجيا، وصياغة سياساتها. ويعود ذلك إلى عدة عوامل من أبرزها عدم المساواة البنيوية، والقيود المتعلقة بالموارد والخاصة بالنوع الاجتماعي، ومنها الدخل، والزمن، والتحيز في التعليم، وعناصر ثقافية مختلفة. كذلك لا تترك المسؤوليات العائلية والدخل المحدود للمرأة المجال والموارد الكافية للنفاذ والحصول على المعلومات خارج منزلها.  وبصفة عامة، تتلقى النسوة والفتيات التعليم والتدريب بدرجة أقل، وخاصة في الدول النامية، وبالتالي يمكن أن تنقصهن المهارات اللغوية وغيرها من المهارات التي تمكنهن من المشاركة.

وقد خصص الأردن على سبيل المثال في الأجندة الوطنية والبرنامج التنفيذي محورا خاصا بالتعليم والتعليم العالي والبحث العلمي والإبداع، وقد أفرد المحور برامج تتعلق بتفعيل مشاركة المرأة وتحقيق العدالة بين الجنسين في سياسات ومناهج وبرامج قطاعات التعليم المختلفة، من خلال إدماج النوع الاجتماعي وإلغاء مظاهر التمييز على أساس الجنس من المناهج الدراسية والسياسات التربوية، وتحفيز البرامج التي تزيد من مشاركة المرأة في القرارات الإدارية التي لا تتعدى حاليا ما نسبة (15%).

كما قد تم تخصيص برامج لزيادة القدرة على استيعاب التكنولوجيا والاستثمار في تطوير الموارد البشرية بما ينسجم مع متطلبات الاقتصاد الوطني واحتياجات سوق العمل، إضافة إلى سعي الأردن إلى زيادة نسبة الإنفاق السنوي الإجمالي على البحث العلمي والتطوير من القيمة (0.36%) إلى (0.5%) مع نهاية عام 2009. إضافة إلى السعي إلى إنشاء صندوق لدعم البحث العلمي والباحث والجامعة المتميزة، وربط أنظمة المكتبات الجامعية مع بعضها عبر شبكة الكترونية.


التعليم:

يعد التعليم من العوامل الأساسية لتمكين الأفراد في مجتمع المعرفة. وقد سجلت الدول العربية نسبة مرتفعة وسطية تبلغ (80%) من الالتحاق بالمدارس و (90%) من التعليم. وتشهد الهيئات الدولية التي تعمل في مجال مراقبة التعليم في الدول النامية بالمجهود الجبار الذي تبذله الدول العربية ومن ضمنها على وجه الخصوص الأردن لزيادة نسبة التحاق الأطفال بالمدارس ومراكز محو الأمية، لكن هذه الدول مازالت تواجه تحديات لا يستهان بها للوصول إلى التوازن الملائم بين التعليم وتنمية المهارات ومتطلبات التوظيف في سوق العمل.

حيث أشار تقرير التنمية البشرية العربية، أن جودة برامج التعليم في الدول العربية والتعليم العالي وتنمية المهارات لا تزال تمثل إحدى القضايا الهامة في العالم العربي والتي يتعين علينا مواجهتها لتنمية اقتصاد المعرفة. وعلى الرغم من أن المنطقة العربية تتمتع بنسبة عالية من الشباب (12-24 عاماً)، إلا أنها تعاني من أعلى نسب البطالة عند الشباب في العالم. مما دفع  حكومات الدول العربية إلى تنفيذ برامج إصلاحات شاملة سواء عبر تغيير المناهج التعليمية أو من خلال تطوير برامج متخصصة أو إدماج تقنيات المعلومات والاتصالات في عملية التعليم وتنمية المهارات، ولكن ما زال هناك الكثير الذي ينبغي عمله من أجل تحسين فرص العمل و قابلية التوظيف في القوى العاملة.

أما فيما يتعلق بردم الفجوة بين الجنسين، فتشير التقارير العالمية لفجوة النوع الاجتماعي أنّ الأردن قد أوشك على ردم فجوة النوع الاجتماعي في المؤشرات التنموية المتعلقة بالتعليم (0.986)والصحة (0. 971) وذلك مقارنة بدول شبيهة بخصائصه، إلا أن الأردن لا يزال يحتاج إلى المزيد من الجهود والسياسات والبرامج التي تعمل على تقليل فجوة النوع الاجتماعي في مجالات تنموية حيوية هامة خاصة فيما يتعلق في مشاركة المرأة في المجال العام.



البنية التحتية المبنية على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات:

إن صعوبة النفاذ إلى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات تعدّ المشكلة الثالثة التي تواجهها النساء على الصعيد العالمي، بعد الفقر والعنف ضدَ النساء. ولكنّ نفاذ المرأة إلى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والتي تعتبر من أهم ركائز الاقتصاد المعرفي لا يمكن أن يتم في إطار فيه تكنولوجيات ومقاربات تفاوتية وغير مبالية للنوع الاجتماعي على صعيد هيئات صنع القرار وفيما يخصّ مستوى النفاذ إلى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وتطبيقها ومراقبتها.

لقد أصبح قطاع تقنية المعلومات والاتصالات قطاعا اقتصاديا مولداً لفرص العمل على صعيد عالمي. وقطاع تقنية المعلومات والاتصالات وسيلة ناجعة في يد المرأة تمكنها من توسيع دورها الاقتصادي ويزودها بآفاق واسعة تطور شخصيتها وقدراتها وتمكنها من المشاركة الفاعلة في التنمية واتخاذ القرار على مستوى العائلة والمؤسسة والمجتمع. ولقد ازداد الاهتمام بهذا القطاع في الأردن منذ عام 1999 كأحد القطاعات الواعدة لفرص اقتصادية أفضل للأردنيين.

إن توفر الإرادة السياسية الريادية على مستوى القيادة العليا للأردن وحشدها لجعل الأردن مركزا لتقنية المعلومات حفّز المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص والأفراد ولفت النظر إلى أهمية قطاع التقنية فارتفعت وتيرة الاهتمام وطنيا فبرزت المبادرات الإبداعية الرائدة كمحصلة للتوعية ودفعت عدداً متزايداً من الشباب إلى حقول تقنية المعلومات والاتصالات. وارتفعت نسبة الملتحقين بالجامعات للحصول على الدرجة الجامعية الأولى في حقول علوم وهندسة الحاسوب، وتقنية المعلومات، والهندسة الإلكترونية وهندسة الاتصالات .

وفي السنوات الثلاث الأخيرة ارتفعت نسبة الإناث الملتحقات في الكليات العلمية للحصول على الدرجة الجامعية الأولى، فتقدر نسبتهن بحوالي (43.4%)، تتركز نسبتهن في العلوم والصيدلة، يليها الحاسبات بنسبة (44%) والهندسة (30.6%#).  إضافة إلى ذلك يوجد في أمانة عمان الكبرى وحدها (606) مركزاً تدريبياً معتمداً في تقنية المعلومات.

ويقدر عدد الذين يتم تدريبهم في المراكز المعتمدة بحوالي 20000 متدرب سنويا (35%) منهم إناثا. وتؤكد المسوح الميدانية إن (28%) من العاملين في تقنية المعلومات والاتصالات في الأردن إناثاً.

وفيما يتعلق بتوزيع المرأة ضمن قطاع تقنية المعلومات والاتصالات فان حــوالي (44%) منهن يعملن في مجالات تطوير البرمجيات والمواقع الإلكترونية و ما نسبته (27%) يعملن في الأعمال الروتينية لهذا القطاع و(11%) يعملن في هندسة الحاسوب وشبكاته#.

إن أهمية قطاع تقنية المعلومات والاتصالات كونها أداة لتطوير دور المرأة التقليدي في المجتمع.ولهذا يجب الاستمرار في ترويج هذا القطاع. ويمكن القول بثقة أن نمو قطاع تقنية المعلومات والاتصالات في الأردن ترك أثره على عمل المرأة وعلى وضعها في المجتمع لاعتماده على القدرات الشخصية دون تميز بين الجنسين. ولقد أثبتت المرأة قدرتها المماثلة المنافسة للرجل على العمل في هذا المجال بكفاءة وفعالية.

الحاكمية الرشيدة

ونعني بالحاكمية الرشيدة توفير المساحة الحرة لمشاركة أفراد المجتمع الواحد (من أفراد ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص وغيرهم) في عملية اتخاذ القرار. فمفتاح تنمية المجتمع القائم على المعرفة يرتكز على النقاش الحر وتبادل الأفكار. حيث أكد تقرير التنمية البشرية العربية أن إطلاق الحرية وتشجيع المعرفة والإبداع ومناصرة القانون تعتبر من العوامل الأساسية التي تدعم قدرات المعرفة والإبداع.

وقد أشار تقرير التنمية الإنسانية العربية لعام 2005 أن أوضاع النساء في المنطقة العربية شهدت «تقدماً جزئياً»، لكنها لا تزال تعاني تمييزاً في غالبية المجالات. إلى أن «العمليات السياسية في البلدان العربية ما زالت بعيدة عن تمثيل المرأة ومتطلباتها وشواغلها»، على رغم أن «الضغط الاجتماعي أدى إلى تحفيز تغييرات إيجابية معينة». غير أن «دور المرأة في الحكومة ومراكز القرار ما زال مشروطاً وتجميلياً… ومشاركتها اتسمت بالطابع الرمزي… من دون مد التمكين إلى القاعدة العريضة من النساء». لكنه لاحظ أن «السنوات الأخيرة شهدت نهوضاً أوسع للنساء»، منوهاً بحصولهن على حقي التصويت والترشح في غالبية البلدان العربية. ودعا إلى تخصيص حصص للنساء في المجالس المنتخبة، خصوصاً أن تمثيلهن في البرلمانات العربية أقل بنسبة (10) في المئة من المعدل العالمي.إذ لا يمكن الحديث عن أي برنامج نهضوي في المنطقة أو تصور إصلاح حقيقي من دون التطرق في شكل جدي إلى مشاكل المرأة».

هذا وقد أقرت الاستراتيجيات الوطنية للدول العربية أهمية الشفافية ودور الأطراف المعنية (ومنها المجتمع المدني) في تنمية اقتصاد المعرفة. وقد بدأ الأردن في تطبيق برنامج الحكومة الإلكترونية بهدف إصلاح وتحسين أداء توفير الخدمات للمواطنين. وتعد رابطة التقنية والمعلومات فى الأردن من الأطراف المعنية النشطة في مجال مراقبة وتنفيذ إستراتيجية (REACH) الوطنية، ويصدر عنها تقرير سنوي لتقييم مناخ تقنيات المعلومات والاتصالات في الأردن تحدد فيه المواقع التي تتطلب تدخلاً من قبل الحكومة أو الأطراف الأخرى المعنية. ورغم التقدم السريع الذي حققه الأردن في برامج الإصلاح الحكومي والشفافية.

هذا وقد بذل الأردن مجهوداً ضخماً لتشجيع استخدام تقنيات المعلومات والاتصالات في المجتمعات النائية وخاصة بين النساء والتي غالباً ما تواجه صعوبات في الحصول على المعلومات والخدمات الاجتماعية الأخرى في الظروف العادية.













  1. القدرات التنافسية للمرأة العربية:

من الأقوال المأثورة } من رحم المعاناة تولد الإبداعات{

ومن هنا وإذا أمعنا النظر مرة أخرى بالمعيقات التي تواجه المرأة العربية وتجعل من تلك التحديات صعوبات تحد من قدرتها على ممارسة دورها في شتى الجوانب الاقتصادية والسياسية والاجتماعية. وعليه، وفي حال لو تم توظيف الاقتصاد المعرفي بصورة أكثر فاعلية وتوجيهيه نحو توظيف القدرات والمهارات الضائعة للمرأة وذلك من خلال استغلال القدرات والفرص التالية:

  1. المساهمة الاقتصادية للمرأة: ما زالت نسبة المشاركة الاقتصادية للمرأة العربية متدنية مقارنة بما تمثله من إجمالي عدد السكان. حيث يمكن توظيف الاقتصاد المعرفي في سبيل تفعيل وزيادة مساهمة المرأة في النشاط الاقتصادي. حيث أنه من المفروض أن يزيد انتشار الاقتصاد المعرفي من مستويات التعليم وبالتالي تطور فرص وآليات العمل وبأساليب حديثة.

2011-04-09

4 تعليقات

  1. Good point. I hadn't touhght about it quite that way. 🙂

  2. Dziękuję. bardzo ciekawe .Dzięki za info!!

  3. Danke. sehr interessant )Danke für die Info!!

  4. Be real satisfying you for giving out this information with us! I approximating that essence I will some of those when I catch there. Say appreciation you for allotment these particulars among us!

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *