مدينة "وليلي" المغربية ،دراسة "تاريخية- أثرية – تنموية"

أطلال من التاريخ… صامدة عبر الزمان… شاهدة على القدم… مدينة لم يتبق منها سوى أطلال أثرية تعبر عن حضارات متعاقبة

مدينة “وليلي”المغربية

دراسةتاريخية- أثرية – تنموية”

أطلال من التاريخ… صامدة عبر الزمان… شاهدة على القدم… مدينة لم يتبق منها سوى أطلال أثرية تعبر عن حضارات متعاقبة

اعداد: مها جمال الدين محمد

عضو هيئة التدريس بقسم الآثار- شعبة يونانية رومانية

كلية الآداب – جامعة عين شمس

       تقع  مدينة  وليلي بالجهة الشرقية من مكناس العتيقة، ولهذه المدينة أهمية تاريخية كبيرة لدى المؤرخين المهتمين بعلم الآثار، باعتبارها مدينة تاريخية عتيقة تصنف ضمن التراث العالمي الإنساني منذ 1997، و من أهم المواقع الأثرية في المغرب و أكثرها استقطابا للسياحة الأجنبية.(شكل1)(شكل1) خريطة تحدد الشكل التخطيطي المتعدد الأضلاع لمدينة وليلي، وموقع المدينة الأثرية بالنسبة للمدن المغربية  

 

(شكل1) خريطة تحدد الشكل التخطيطي المتعدد الأضلاع لمدينة وليلي، وموقع المدينة الأثرية بالنسبة للمدن المغربية

   ورغم الأهمية التاريخية التي تتميز بها المنطقة، غير أن الباحث في تاريخ “وليلي” يصطدم بندرة المصادر و المراجع التاريخية إن لم نقل انعدامها في المغرب لأنعدام المصادر التاريخية التى تتناول التخطيط العمرانى كالمشرق، وبالتالي تبقى النتائج التي يتوصل إليها الباحثون الآثاريون هي المصدر الوحيد المعتمد في التأريخ لمنطقة وليلي.

   و أظهرت الحفائر الأثرية التي تمت بالمنطقة خلال القرن العشرين الميلادي، أن أول استقرار سكاني بمدينة وليلي يرجع إلى القرن 3 ق.م، كما تدل على ذلك بعض النقوش البونيقية التي تم العثور عليها و التي تعود إلى فترة حكم الملك يوبا الثالث و بطليموس ما بين سنة 25 ق.م و40م.

  حيث ساهمت مجموعة من العوامل المناخية و الطبيعية في هذا الاستقرار البشري، خاصة وان المنطقة كانت تتمتع بأراضي زراعية خصبة ووفرة المياه وادي الخمان و وادي قرطاسة “ إضافة إلى وفرة مواد البناء و التي ساعدت على التجمعات السكانية بهذه المنطقة.

   وقد عرفت مدينة وليلي عدة تطورات عبر العصور القديمة حسب المصادر التاريخية التي أوردت ذكر وليلي و خاصة بعد سنة 40 م، إلى درجة أنها أصبحت عاصمة لموريتانيا الطنجية، كما عرفت وليلي خلال فترة حكم الأباطرة الرومان تطورا كبيرا و حركية عمرانية متميزة، والمتمثلة في عدة بنايات عمومية شيدت اغلبها من المواد المستخرجة من جبل زرهون، أهمها: قوس النصر، المحكمة، معبد الكابتول و الساحات العمومية. كما تضم المدينة عدة أحياء سكنية تتميز بمنازلها الواسعة المزينة بلوحات الفسيفساء، كالحي الشمالي الشرقي ” منزل فينوس، منزل أعمال هرقل، قصر كورديان…” و الحي الجنوبي منازل اورفي”[1]. (الأشكال2،3،4)

 

 

12 تعليق

  1. خالد مكناسي

    مشكورة

  2. انا مو بدي هاي الموضوع

  3. موضوع جيد مزيد من الاهتمام,,,,,,,,,,,,مشكورة

  4. بليفتابلبيالابيلي

  5. بصفتي كفنان في فن الفسيفساء أرى أن فسيفساء بحاجة ماسة للترميم وأنا بإذن الله قادر على ترميمها ولي لوحات من فسيفساء جميلة جلها عن المأثر التاريخية وقريبا إن شاء سادرجها على الأنتيرنيت رشيد عثماني 0669494782 أزمور

  6. شكرا على المعلومة القيمة .هل لديكم معلومات حول الآلهة في المغرب القديم (وليلي)

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *