“أفيد” يحث على دعم التنمية الريفية

شدد السيد سليمان جاسر الحربش، مدير عام صندوق الأوبك للتنمية الدولية (أفيد) على ان تحقيق الغايات الجوهرية للأهداف الإنمائية الألفية سيكون هدفاً بعيد المنال ما لم نعطِ متطلبات فقراء اهتماماً اكبر، جاء هذا في معرض كلمة السيد الحربش في اجتماع الدورة الافتتاحية لمجلس محافظي الصندوق الدولي للتنمية الزراعية (إيفاد) الذي انعقد اليوم في روما.

وفي اعقاب اجتماع مجلس محافظي إيفاد، شارك السيد سليمان الحربش في مؤتمر صحفي مع صاحبة المعالي السيدة سيلفيا ديوجو رئيسة وزراء موزمبيق، والأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، الأستاذ عبدالرحمن بن حمد العطية.

وصرح السيد سليمان الحربش في بيانه بأن "العلاقة بين الفقر في المناطق الريفية وتحقيق الأهداف الإنمائية الألفية واضحة وجلية" وأشار الى ان "ازدياد الاستثمارات في مجال الزراعة في المناطق النامية قد ادى الى تقدم ملحوظ في التخفيف من حدة الفقر والجوع، كما ان تأخر العمليات الاستثمارية في تلك المناطق كان سبباً في تباطؤ عملية التقدم".

وقد ناشد السيد سليمان الحربش مجموعة البلدان الصناعية الكبرى السبعة بالعمل على ان تحظى الأهداف الانمائية الألفية بأولوية قصوى ضمن برنامج عملها، مشيراً الى ان تحقيق تلك الأهداف له "أهمية مماثلة لقضايا الاحتباس الحراري، وأمن الطاقة والتخفيف من عبء الديون.

كما اكد السيد الحربش على فعالية المساعدات، والعولمة والتغير المناخي كثلاثة من اكبر التحديات التي تواجه البلدان النامية والمجتمع المانح في محاولتهم المشتركة الساعية الى تشجيع التنمية الاجتماعية الاقتصادية في المناطق الريفية.

وفي معرض تعليقه على ظاهرة الهجرة للمدينة، اشار السيد سليمان الحربش الى تعزيز الطاقات البشرية كأهم عنصر حاسم في الحد من تدفق اهل الريف الى المدن. وقال "اننا بحاجة الى التركيز على توفير الوسائل اللازمة وخلق البيئة المناسبة التي تسمح لفقراء المناطق الريفية ليس فقط بالحفاظ على اسلوبهم في الحياة، ولكن ايضاً في تحقيق الازدهار الاقتصادي". مضيفاً الى ذلك، ان اساسيات تحقيق هذا الأمر تكمن في المشاركة والتعاون والشراكة.

ويعد "أفيد" احد اكبر المناصرين للتنمية الريفية حيث يقدم السواد الأعظم من مساعداته الى المناطق الريفية. وبالإضافة الى تقديم الدعم المباشر الى القطاعات الزراعية، يسعى "أفيد" جاهداً الى تكثيف العمليات الاستثمارية التي تعني بتعزيز البنية التحتية الريفية، كما يشارك في تمويل المبادرات التي تعني بتنمية الشركات الخاصة داخل المزارع وخارجها. وتقدم هذه التمويلات للبلدان النامية على شكل قروض ميسرة ومنح.

تجدر الإشارة الى ان ايفاد تمثل شريكاً رئيساً ل"أفيد" وتعد احدى وكالات الأمم المتحدة التي تسعى بشكل دؤوب الى القضاء على الفقر في المناطق الريفية في البلدان النامية. وقد شاركت المؤسستان في تمويل ما يربو على 60مشروعاً في مختلف انحاء العالم.

© الأحد 30المحرم 1428هـ – 18فبراير 2007م – العدد 14118

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.