الربط بين المعايير الانتفاعية والإبداعية في العمارة الإسلامية ( دراسة تحليلية للمباني المركبة )

للكاتبة

إيمان صبري عبد اللطيف

قسم الهندسة المعمارية كلية الهندسة جامعة طنطا

إن الحضارة الإسلامية من أهم وأعظم الحضارات التي مرت بمصر طوال القرون الماضية بما لها من شخصية

متميزة ومتفردة تطورت باستمرار لتلائم طبيعة وظروف كل مرحلة من المراحل التي مرت بها . ولقد اهتم المعماري

المسلم بالأداء الجمالي للمباني إلى جانب ا لأداء الوظيفي، فقد كانت المباني الإسلامية تحقق الموائمة البيئية والموائمة

الوظيفية والصدق في التعبير إلى جانب تحقيق المعايير الجمالية والإبداعية . ومن ناحية أخرى، فقد اهتم المعماري

المسلم اهتمام كبير بإنشاء المباني الم ركبة ويقصد بها المجموعات المعمارية التي تتكون من أكثر من مبنى مجتمعين

معًا في مبنى موحد ي جمع العديد من الوظائف و يدمجها في تشكيل واحد متكامل مع الاحتفاظ باستقلالية كل عنصر ،

ورغم تعدد المباني ووظائفها في المجموعة المعمارية إلا أن الناتج النهائي للمجموعة يكون موحد في التشكيل والتعبير،

حيث أن الثقافة الإسلامية الواحدة ذات الجذور العميقة في النفوس هي السبب الرئيسي في هذه الوحدة التشكيلية.

وتتركز المشكلة البحثية في أن العمارة المعاصرة في بلادنا تتعرض لأزمة حقيقية من أهم عناصرها هو فقدان

القيم الجمالية والإبداعية وإهمال النواحي التعبيرية الوظيفية، بعكس العمارة الإسلامية التي حققت التكامل بين الأداء

الوظيفي والانتفاعي للمبنى من ناحية والأداء الجمالي الإبداعي من ناحية أخرى ، ومما لا شك فيه أنه يوجد لدينا أعظم

تراث معماري في الكون وهذا التراث مازال هناك الكثير من أسراره ومفاهيمه لا نستفيد منها، ويمكن لنا أن نلاحظ أن

أغلب الاتجاهات المعمارية الحديثة إنما هي نتاج لحضارات قديمة سابقة ومن ثم يجب أن نحاول استعادتها وإعادة

دراستها لمحاولة الاستفادة منها في العمارة المعاصرة . ولذلك تهدف الورقة البحثية إلى محاولة التعمق في تحليل فلسفة

الربط بين المعايير الانتف اعية والإبداعية في تصميم المباني المركبة في العمارة الإسلامية بمصر للتعرف على أسرار

تشكيلاتها ونتاجاتها الإبداعية ، وذلك للخروج بأهم ملامح وسمات الربط بين الأداء الوظيفي والإبداعي الذي يميز تلك

المباني والتي يمكن من خلالها استخلاص بعض النتائج والتوصيات الها مة التي تفيد في رفع مستوى الأداء الوظيفي

والابداعي لعمارة الألفية الثالثة في مصر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.