تحليل النظام الحضري السعودي بتطبيق الصيغة التقليدية والمعدلة لقاعدة المرتبة والحجم

شهدت المملكة العربية تطوراً سريعاً في مختلف الميادين خصوصاً فيما يتعلق بنظامها الحضري منذ بداية القرن العشرين ، وذلك يعود لمجموعة من الأحداث ، لعل أهمها وأولها توحيد البلاد خلال العقد الثالث من هذا القرن ، الأمر الذي أدى إلى تثبيت السكان وإعادة توزيعهم على مراكز الاستقرار البشري داخل كيان سياسي موحد . ويأتي اكتشاف البترول بعد فترة وجيزة من توحيد المملكة ليعزز ظاهرة الاستقرار في المدن . ولم يقتصر نمو المدن على الموجودة منها ، وإنما ظهرت مدن جديدة كما هو الحال في الهجر التي ظهرت في عهد الملك عبد العزيز التي تطور بعضها لاحقاً فأصبحت بمرتبة المدن الآن ، كما ظهرت مستوطنات البترول في المنطقة الشرقية بعد اكتشاف البترول فيها ، حيث تطور معظمها لتصبح بمرتبة المدن . بالإضافة إلى ذلك نمت بعض المدن التي كانت موجودة وبصورة حادة خصوصاً منذ بداية السبعينات إثر ارتفاع أسعار البترول وزيادة الكميات المصدرة منه . فعلى سبيل المثال فإن الرياض التي كانت تضم أقل من 30 ألف نسمة 1930 وصل عدد سكانها إلى حوالي 3 ملايين نسمة في 1993 . والجدول رقم (20) يوضح التغيرات الجذرية التي حدثت على النظام الحضري في المملكة بين 1932 و 1993 .جدول رقم (20)  التغير في توزيع السكان في المملكة حسب نوع المستوطنات

نوع المستوطنات 1974م 1980م 1990م 1993م
مدن كبرى 0.34 0.47 0.53 0.58
مدن صغرى 0.14 0.13 0.14 0.15
قرى 0.2 0.18 0.16 0.22
بادية 0.14 0.19 0.15 0.6
غير مبين 0.04 0.03 0.02
المجموع 100 100 100 100

المصادر :1. وزارة الشئون البلدية والقروية ، مجلة البلديات ، العدد 16 ، ص492. وزارة المالية والاقتصاد الوطني ((عدد السكان في المسميات السكانية التي تزيد عن 2400 نسمة.إن مثل هذه التغيرات الجذرية في النظام الحضري أدى إلى بروز كثير من المشكلات التنموية التي عانت منها المملكة ولا تزال . على سبيل المثال مشكلة التوسع العشوائي للمدن الكبرى كالرياض وجدة والدمام وما صحب ذلك من مشكلات إدارية تنظيمية . ومشكلة السيطرة الحضرية لتلك المدن وما سببته من تخلخل في النظام الحضري السعودي تمثل في التركز الحاد في السكان والخدمات والفعاليات والأنشطة المختلفة فيها ، وافتقار المدن الأخرى لمثل هذا التركز ، وما لحق ذلك من تفريغ للمناطق الريفية من القوى البشرية الشابة المنتجة ، وما تبع ذلك من آثار سلبية على القطاع الزراعي والرعوي وغيرها من القطاعات الاقتصادية في تلك المناطق .إن محور هذه الدراسة سيكون تحليل النظام الحضري في المملكة العربية السعودية من خلال تطبيق قاعدة المرتبة والحجم بصيغتها التقليدية والمعدلة على بيانات عامي 1987 و 1993 .

لا تعليقات

  1. من هو ناشر هذا البحث

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.