تعمير المناطق الجبلية.. مشكلة بحاجة إلى حلول سريعة

الاقتصادية

 

 

 

 

 

 

 

 

دعت دراسة علمية متخصصة إلى تشكيل لجنة متكاملة من الجهات الحكومية المعنية من الشرطة والمرور والدفاع المدني وعضو متخصص للتعويضات وأسعار الأراضي وعضو من إدارة وتخطيط وهندسة النقل وعضو من الإمارة وعضو من أمانة العاصمة المقدسة واستشاري متخصص في التصميم وقانوني لدراسة آليات تطوير الأحياء العشوائية ومقومات خطوة التنظيم مثل نظام البناء وتوعية المواطنين بضرورة تطوير البيئة العمرانية وعن أسباب ظهور ونمو المناطق العشوائية كشفت الدراسة أنه رغم الجهود الكبيرة التي تبذلها أمانة العاصمة المقدسة لوقف التعديات على المناطق الجبلية إلا أنه لعدد من الأسباب فقد تم تعمير تلك المناطق بطريق عشوائية الأمر الذي يتطلب معه توفير الخدمات البلدية لها مما يضيف  في نهاية الأمر أعباء إدارية ومالية كبيرة على ميزانية الدولة وترجع مشكلة ظهورها لعدة أسباب من أهمها ارتفاع معدلات نمو السكان والهجرة إلى المدن ومحاولة الأهالي توفير المسكن اعتماداً على أنفسهم بشكل فردى ودون توجيه أو إشراف وكذلك استغلال الظروف الطبيعية كصعوبة الوصول إلى المناطق الجبلية المرتفعة لوعورتها إضافة إلى صعوبة المراقبة اليومية والدورية للمناطق التي يتم التعدي عليها (لطبيعة تلك المناطق الوعرة، ولنقص الكفاءات البشرية القادرة على ذلك)، مما يجعل تلك التعديات أمراً واقعاً يصعب التحكم فيه وعدم وجود مخططات تنظيمية لتلك المناطق في الفترات الزمنية التي ظهرت بها عن المشاكل التي تعاني منها المناطق العشوائية، أوضحت الدراسة أن المناطق العشوائية في مدينة مكة المكرمة تشهد عدداً من المشاكل الاجتماعية والبيئية والعمرانية كاشفة أن أبرز المشكلات الاجتماعية هو انتشار الفقر والبطالة والسلوك غير الحضاري بين السكان وكذلك أصبحت تلك المناطق لوعورة الشوارع بها عرضة لانتشار الجرائم وحوادث السطو ولمخاطر الحريق إضافة إلى تعدد الجنسيات بهذه المناطق مما ساهم في رفع الطاقة الاستيعابية لهذه المناطق السكنية وعن المشكلات البيئية تشير الدراسة إلى أن أبرزها هو النقص الحاد في الخدمات والمرافق الاجتماعية والبنية الأساسية وارتفاع الكثافات العمرانية والسكانية إلى حد لا يتناسب مع الطاقة الاستيعابية للبيئة العمرانية والخدمات القائمة إضافة إلى التدهور البيئي الحاد الناجم عن تراكم المخلفات الصلبة والسائلة.
وأشارت الدراسة التي أعدها المهندس محمد عبد الله بعنوان "جدوى خطوط التنظيم المستقبلية على التشكيل العمراني" انه تم إجراء استبيان ميداني كشف عن إن 27 في المائة ممن شملهم الاستبيان راضون عن جدوى خطوط التنظيم و 74 في المائة أكدوا أنها ساهمت في تنظيم الأراضي و60 في المائة يرون تحديث التنظيمات مع كل تعديل لأنظمة الارتفاعات وأشارت الدراسة إلى أن من أهداف الخطوط التنظيمية محاولة تنظيم المناطق العشوائية وتخطيطها وتوفير الخدمات والمرافق الاجتماعية والبنية الأساسية وخلخلة الكثافات السكانية والعمرانية حتى تتناسب مع البيئة العمرانية والخدمات القائمة والقضاء على انتشار الفقر والبطالة والسلوك غير الحضاري بين السكان في حال الإزالة السريعة كما في مشروع طريق الملك عبد العزيز والنمو بحالة الشوارع وممرات المشاة والرقي بالمناطق حتى لا تكون عرضة للأمراض والأوبئة وتعديل عرض المسار ومحاولة توسعة الشوارع حتى تسمح بمرور آليات النظافة والدفاع المدني والإسعاف والقضاء على وعورة الشوارع في بعض المناطق خصوصا التي أصبحت عرضة لانتشار الجرائم والسرقات. وأوضحت الدراسة أن التنظيمات المعتمد عليها حاليا في تطوير الأحياء العشوائية من واقع الصور الجوية هو ما يؤدي لحدوث الكثير من الأخطاء، مطالبة بضرورة العمل من واقع الطبيعة وعلى أرض الواقع.

صحيفة الاقتصادية الالكترونية – قضية الأسبوع – الجمعة, 20 رجب 1428 هـ الموافق 03/08/2007 م – العدد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.