عالم اقتصادي كبير: "العولمة ضارة بالدول الناهضة"

سوتيك بيزواس
مراسل البي بي سي في دلهي


البروفيسور جوزيف شتيغلتز

العولمة تؤثر على الدول الناهضة مثل الهند

حذر عالم اقتصادي معروف، حاصل على جائزة نوبل للاقتصاد من الأثر الضار للعولمة على الخدمات العامة التي تقدم للمواطنين في دول ناهضة بالعالم الثالث.

وقال البروفيسور جوزيف شتيغلتز، الحائز على جائزة نوبل للاقتصاد في الاقتصاد ان العولمة تؤدي الى نقص موارد الحكومات وأن سبب ذلك هو حرية حركة التبادل التجاري في العالم.

وقال: "ان نقص مداخيل حكومات دول العالم الثالث من المكوس والضرائب، يؤدي الى نقص الموارد التي يمكن أن تنفقها تلك الحكومات على مواطنيها".

نمو كبير

وكان نمو الاقتصاد الهندي قد فاق التوقعات المقدرة له، فبلغ معدله السنوي 9.3% خلال الربع الأول من عام 2006.

كما نما القطاع الزراعي الهندي، الذي يشكل نحو ربع الحجم الإجمالي للاقتصاد الهندي، بنسبة 5.5% خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام، حسبما قالت الهيئة المركزية للإحصاءات.

ولكن البروفيسور جوزيف شتيغلتز يرى أن هذه الزيادة الملحوظة في أداء الاقتصاد لا تعود الى نمو حقيقي.

ويقول: "ان هذا النمو جاء نتيجة تغيير الحكومات المحلية لسياساتها الاقتصادية بحيث أصبحت تميل أكثر للتعامل المفتوح مع السوق".

ان هذا النمو جاء نتيجة تغيير الحكومات المحلية لسياساتها الاقتصادية بحيث أصبحت تميل أكثر للتعامل المفتوح مع السوق
البروفيسور جوزيف شتيغلتز

ويتفق العالم الاقتصادي شتيغلتز في الرأي مع بعض خبراء الاقتصاد الذين أعربواعن قلقهم من أن يكون النمو الهندي محدودا ما لم يتم زيادة الاستثمارات العامة في قطاعات البنية التحتية، بما فيها الموانئ والمطارات والطرق وإمدادات الكهرباء.

كما أن وزير المالية الهندي بي تشيدامبارام حذر أيضا من أن النمو الاقتصادي قد لا يستمر بدون القيام بإصلاحات، والالتزام بها على المدى الطويل.

العولمة ومساوؤها

وكان شتيغلتز البالغ من العمر 63 عاما قد حصل على جائزة نوبل في الاقتصاد في عام 2001.

وينتقد كتابه الشهير " العولمة ومساوؤها" بشدة الأثر الضار الذي تتركه المؤسسات المالية والتجارية الدولية على الاقتصاد والمجتمعات عموما.

وقال ان الممارسات الناجمة عن تحرير التجارة عالميا تؤدي الى عدم المساواة وظلم بعض الدول النامية بالضغط على مواردها الاقتصادية.

ويضرب البروفيسور شتيغلتز مثلا على ذلك بالمزارعين المعوزين في الهند، فيقول ان ارتفاع نسبة الانتحار بين مزارعي القطن في الهند نظرا لارتفاع مديونياتهم، هي نتيجة حتمية للدعم الذي تقدمه الحكومة الأمريكية لمزارعي القطن الأمريكيين لضمان انخفاض أسعار القطن في العالم.

والمعروف أن الاقتصاد الهندي من أسرع الاقتصادات نموا في العالم، فضلا عن أن الهند باتت تجذب استثمارات أجنبية بشكل متزايد.

مزارعون هنود

لابد من تطوير القطاع الزراعي في الهند

كما أن الولايات المتحدة هي من أكثر الدول استثمارا في الهند، ويبلغ حجم استثماراتها هناك 8,5 مليار دولار.

كذلك قامت شركات بريطانية كثيرة بنقل أعمالها إلى الهند خاصة تلك العاملة في مجال الاتصالات أو الأعمال القانونية.

وعلى صعيد آخر حذر العالم الاقتصادي من أثر النمو المتسارع في الهند على البيئة.

وقال انه مع التقدم الاقتصادي في البلاد سيكون هناك المزيد من السيارات، والبيوت، والمصانع، والطرق، والكباري، وأن هذا كله يمتص موارد البلاد خاصة مع عدد السكان الهائل في الهند.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.