الثورة الرقمية والتقنيات المستخدمة في العمارة – التصميم والتنفيذ

للكاتبين

م. حاتم محمود فتحي محمود

مدرس مساعد بقسم العمارة

كلية الهندسة

جامعة جنوب الوادي

د. محمد أيمن عبد المجيد ضيف

أستاذ التخطيط العمراني

المساعد كلية الهندسة

جامعة أسيوط

د. نوبي محمد حسن

أستاذ العمارة المساعد

كلية الهندسة

جامعة أسيوط

 

تمثل التقنيات المستخدمة في العمارة مكونًا رئيسيًا من مكونات الفكر المعماري، إذ

يتوقف على مدى ما يتاح من تقنيات أمام المعماري تبنيه لفكر معماري قد يغاير

ما عهد عليه، ومن هنا يذخر الفكر المعماري بأفكار جديدة ومبتكرة، تساهم في

رفع الذوق العام بجانب كونها في الأساس تساهم في تحقيق أهداف العملية

التصميمية بشكل واضح.

ولاشك في أن المتتبع لتاريخ العمارة منذ عصورها القديمة وحتى عصر الثورة

الصناعية، سيجد تأثيرات واضحة للتقنيات المتاحة أثرها الواضح على الفكر

المعماري، أوضحها مثا ً لا التطور الكبير الذي حدث في طريقة بناء المباني

واستخدام الحديد بجانب التقنيات العالية في التنفيذ والتي أتاحت الانطلاق بالمباني

إلى ارتفاعات كبيرة تعدت مئات الطوابق وهو ما كان التفكير فيه نوعًا من الخيال

قبل نهايات القرن التاسع عشر.

ومع عصر الثورة الرقمية التي بدأ تأثيرها يتضح في كافة المجالات، فكان ولابد

وأن يقع هذا التأثير على العمارة بوصفها القالب الذي يحوي أي تغييرات تشهدها

المجتمعات في أبعادها الاجتماعية والثقافية والتقنية والاقتصادية. فظهر التأثير

واضحًا على العمارة في مكوناتها المختلفة؛ الوظيفية، والتقنية، وحتى الجمالية.

وتهدف هذه الورقة البحثية إلى التعرف على تأثيرات الثورة الرقمية على الجانب

التقني في العمارة، وبيان كيفيته في مرحلة التصميم والتنفيذ، مع إيضاح أثر ذلك

كله على الفكر المعماري.

ولهذا تنقسم مكونات هذه الورقة البحثية إلى أربعة مكونات؛ يأتي المدخل النظري

في أولها ويحتوي على نبذة عن الثورة الرقمية وإشكالية البحث وأهدافه ومنهج

الدراسة. بينما يوضح الجزء الثاني تأثيرات الثورة الرقمية على التقنيات

المستخدمة في العمارة في مرحلتي التصميم والتنفيذ. أما الجزء الثالث فيشتملعلى توضيح لأثر التصميم والتنفيذ الرقمي على الفكر المعماري

. وتأتي خلاصة

الدراسة وأهم نتائجها وتوصياتها في الجزء الرابع والأخير من البحث.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.