المدخل الشامل لمفهوم ” المساكن الذكية” من منظور الحفاظ على الطاقة المستهلكة في المباني

للكاتب

د. أحمد عمر محمد سيد

أستاذ مساعد جامعة الملك سعود

المملكة العربية السعودية

 

مع زيادة الوعي العالمي بإشكالية "النقص الحادث في موارد الطاقة" عامًا بعد عام،

فإن هناك زيادة مماثلة في الوعي والاهتمام بالجوانب المرتبطة بمفاهيم "العمارةذات الطاقة المنخفضة

". ومع سيطرة التكنولوجيا وتغلغلها في معظم المجالات

الحياتية في الوقت الحاضر، ومع التزايد المتسارع لتطور هذه التقنيات في تلك

المجالات فإن مفهوم "المساكن الذكية" يمكن تطويره لإحداث التكامل المطلوب بين مفاهيم "العمارة منخفضة الطاقة"، و"التقنيات التكنولوجية المستخدمة في مجال

العمارة"، وليلعب دورًا هامًا في تأسيس حلول فعالة لهذه الإشكالية.

ومع أن مفهوم "المساكن الذكية" اقتصر استخدامه في بدايات نشأته على مجالات

"الترفيه المنزلي"، ومع أنه تم لاحقًا تطوير العديد من الجوانب المرتبطة بهذا

المفهوم لزيادة فعالية التقنيات المستخدمة وإمكانيات التحكم فيها بواسطة المستخدم

لتطوير وتحسين نمط الحياة داخل المنزل وجعله أكثر "راحة" و "أمان" و" كفاءة"،

فإن الملاحظ أن الأبحاث التي تتعرض لهذا المفهوم حتى وقتنا الحاضر اقتصر

معظمها على استعراض وتحليل جوانب التقنيات التي ترتبط فقط بمجالات الترفيه

المنزلي مع الإشارة إلى الجوانب المرتبطة بالحفاظ على الطاقة من منظور

محدد اقتصر على لتحكم الأوتوماتيكي في تشغيل وإيقاف وسائل الإضاءة و

الأجهزة المنزلية المستخدمة.

وعلى ذلك فإن هذا البحث، من خلال انتهاجه لمناهج الاستقراء والتحليل

والاستشراف، يقترح مدخل شامل لمفهوم "المساكن الذكية" من منظور الحفاظ على

الطاقة المستهلكة في المباني يمكن من خلاله تحقيق التكامل المطلوب بين مفاهيم "

العمارة منخفضة الطاقة" و"التقنيات المستخدمة في مجال العمارة" بالصورة التي

تحقق زيادة مقابلة في القيمة المضافة لمثل هذه المساكن من جهة، و في معارف

المعماري والجهات المشاركة في العمل التصميمي المرتبطة بهذه المفاهيم من جهة

أخرى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.