اشتراطات الأمانة تنذر بتسريح الكوادر الهندسية واشتعال أسعار التصميمات

شكك الامين العام للهيئة السعودية للمهندسين المهندس  صالح بن عبد الرحمن العمرو في الارقام التي تداولتها وسائل الاعلام بشان القضية العالقة بين امانة محافظة جدة والمكاتب الهندسية مؤكدا ان قرارات التأهيل التي اشترطتها الامانة  على المكاتب الهندسية وضعتها الامانة لتأهيل المكاتب الهندسية ولم تشترطها الهيئة السعودية .. فيما أكد العديد من اصحاب المكاتب الهندسية ان الاشتراطات الجديدة أخرت اصدار التراخيص والتصاريح اللازمة لإنشاء المنازل والفلل في المحافظة بعد توقف الامانة عن منح التصاريح للمكاتب التي صنفتها "بغير المؤهلة".

وقال الامين العام للهيئة ان كل قطاع وكل منشاة لها طريقتها في التاهيل ومن حق الامانة كجهة تقدم لها خدمات هندسية ان تطلب تأهيل هذه المكاتب مشيرا الى ان العديد من المكاتب الهندسية والمهندسين كأفراد لديهم تصاريح هندسية غير مفعلة وهذا الامر يعود لهم في الاساس اذ لايمكن اجبارهم على تجديد او تأهيل مكاتبهم الهندسية وأوضح ان المشكلة لم تصل الى الحد الذي صورته وسائل الاعلام والتي يرى ان بعضها اعتمد على ارقام غير رسمية في تقديره لحجم المكاتب التي لم يتم تاهيلها.

وأضاف ان هناك دراسة لتحديد اسعار كافة الخدمات التي تقدمها المكاتب الهندسية لتحديد الحد الادني من الاجور التي تتقاضاها المكاتب مؤكدا ان مثل هذه قرارات التحديد – اذا صدرت – فإنها ستكون استرشادية لأن العمل الهندسي تحكمه امور تختلف عن الاعمال الاخرى وقال : العمل الهندسي ابداع في الدرجة الاولى ولا يمكن قياس سعر فلة او عمارة في موقع مميز على أخرى  ذات موقع وتصميم مختلف  فمرد ذلك في الاساس الى المكتب الهندسي الذي تحكمة اخلاقيات المهنة ومدى قدرة المكتب على انجاز مثل هذه التصاميم والمشاريع الهندسية.

وأكد الامين العام ان الهيئة تعكف على انجاز مشروع "طموح" لربط كافة المكاتب الهندسية والافراد بالقطاعات الهندسة مؤكدا ان هذا المشروع سيرى النور قريبا ويفعل بشكل يرفع من اداء المكاتب الهندسة ويرفع جودة ما تقدمه لأصحاب العمل. 

ورفض المهندس صالح الربط بين الاسعار وقلة المكاتب مؤكدا ان المجال مفتوح للمكاتب للتأهيل ومزاولة العمل الهندسي والمنافسة في السوق مشيرا الى ان الدعوة وجهت الى اصحاب المكاتب للتقدم للتأهيل ولكن الهيئة لا تملك قرارا يجبر  هذه المكاتب على التأهيل وتجديد التصاريح وهو امر يعود للقائمين عليها في الأساس.

من ناحيتة اكد عضو لجنة المكاتب الهندسية بالغرفة التجارية والصناعية بجدة المهندس منذر صوان ان المكاتب الهندسية لا ترفض القرارات التي اتخذتها الامانة بل تؤيدها في سبيل الرقي بالمكاتب الهندسية وتأهيلها ولكن اصدار مثل هذا القرار بشكل مفاجئ ودون اشعار المكاتب الهندسية هو الامر الذي وضع المكاتب الهندسية في حرج تام مع عملائها مشيرا الى ان العديد من التصاميم والتراخيص الخاصة بالمواطنين واصحاب الاعمال توقفت من جراء هذا القرار الذي وصفة بالمفاجئ وقال : كان على الامانة تطبيق هذا القرار بالتدريج وان تمنح المكاتب وقتا كافيا ولكن ان يتم اصدار القرار والمكاتب قد وضعت التصاميم ومشاريع المخططات ثم تجد ان كافة التصاميم ذهبت ادراج الرياح بسبب قرار مفاجئ وهو الامر الذي جعل الملاك يزعجون المكاتب الهندسية بالسؤال المتكرر عن مصير تصاميمهم وتراخيصهم ولا يجد أصحاب المكاتب أمامهم سوى اطلاق الوعود على امل انتهاء هذا الوضع وحل المشكلة القائمة مع الامانة.

وقال المهندس نبيل عبدالعظيم عبدو صاحب مكتب هندسي ان صدور  مثل هذا القرار في هذا الوقت ادى الى استياء ملاك المكاتب الهندسية التي لم يتم تأهيلها حيث اوقفت الامانة تعاملها معهم بحجة عدم التأهيل متسائلا كيف يتم منح المكاتب تراخيص لمزاولة العمل ومن ثم يتم وقف التعامل معها بحجة عدم التأهيل .. فهذا أمر  الامر لم نستطع تفسيرة على حد قوله

واشار عبدو الى ان مثل هذا القرار انعكس بشكل مباشر على الاسعار حيث ارتفعت بنسبة كبيرة نظرا لحصر الامانة التعامل مع مكاتب هندسية محدودة في ظل نهضة عمرانية كبيرة تشهدها المحافظة حتى ان العديد من الكوادر الهندسية بدأت في الانسحاب من المكاتب لوجود عروض مغرية في مكاتب استطاعت الحصول على تراخيص من الامانة وهو الامر الذي يضع اصحاب المكاتب في حرج مع عملائها وقال: الان العديد من ملاك المشاريع العمرانية من المواطنين بدأوا في مطالبت المكاتب بإنجاز التصاميم والحصول على التراخيص في الوقت المحدد والا سيتحول العملاء الى مكاتب اخرى بالرغم من ارتفاع الاسعار فيها نظرا لأن الناس في حاجة الى انهاء معاملاتها.

وقد طالب المهندسون الامانة بالاسراع في انهاء هذه المشكلة العالقة والتي وضعتهم في حرج مع عملائهم مشيرين الى ان عدم اتخاذ خطوات سريعة لإنهاء هذه المشكلة سيساهم في تسريح الكوادر الهندسية ويساهم في اقفال المكاتب الهندسية التي تعمل في السوق منذ سنوات وهو الامر الذي يؤدي الى احتكار العمل من قبل بعض المكاتب التي استطاعت الحصول على تصاريح من الامانة.

وكانت امانة محافظة جدة قد اعتمدت  59 مكتبا هندسيا من بين 529 مكتبا وجهت الدعوة لها لاعتمادها في تقديم تصاريح البناء نيابة عن المواطنين.   وبين المهندس عبدالله احمد المعداوي مدير الإدارة المركزية لرخص البناء بأمانة جدة ان الأمانة بدأت في تطبيق نظام لاعتماد المكاتب الهندسية بمدينة جدة يغطي أنشطتها  وأعمالها المتعلقة بالبناء والمنشآت الواجب إصدار تراخيص بناء لها من أمانة محافظة جدة ،أو البلديات التابعة لها، مبينا ان النظام يشتمل الأنشطة الهندسية المتخصصة أو المتعددة والمصنفة ضمن مجموعتين الأولى (الأنشطة التي لا تحتاج إلى أجهزة ومعدات خاصة) ،والثانية (الأنشطة التي تحتاج إلى أجهزة ومعدات خاصة)، كما يقوم اعتماد المكاتب الهندسية وفق محورين أساسين هما محور الموارد والإمكانيات و محور الأداء . مشيرا الى ان الأمانة قامت بالإعلان في وسائل الإعلام المختلفة حول هذا النظام وإعطاء فرصة للمكاتب الهندسية البالغ عددها 529 مكتبا بمدينة جدة لإدراجها في النظام ، لافتا الى ان الامانة  حددت يوم 5/5/1428هـ موعدا نهائيا لتقديم الطلبات ، مشددا على ان الامانة ستقوم بوقف التعامل مع المتأخرين بنهاية شهر رجب الحالي ،

وقال المعداوي بان الإدارة المركزية لرخص البناء قد تعاقدت مع شركة متخصصة بقطاع التقنية لتفعيل إمكانية تقديم طلبات رخص البناء عبر شبكة الانترنت مما يوفر الكثير من الوقت على المواطن والمكاتب الهندسية متوقعا ان يبدأ المشروع بالعمل بعد الانتهاء من تأسيس البنية التقنية له والتي ستمكن الإدارة من إصدار التراخيص في مدة أقصاها 5 أيام من تاريخ التقديم شرط استيفاء كامل الشروط ، وقد أصدرت أمانة محافظة جدة بيان بأسماء المكاتب الهندسية المنظمة والمعتمدة.

فهد الحسني- جدة

=======================================

الأحد 22 رجب 1428 – الموافق – 5 اغسطس 2007 – ( العدد 16174)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.