الإنعكاسات الاجتماعية للثورة الرقمية تأثير تغير أسلوب المعيشة على الإسكان الحضري

للكاتبين

د.خالد إبراهيم نبيل

أستاذ مساعد بقسم الهندسة المعمارية

كلية الهندسة الزقازيق

د. سعيد أمين ناصف

أستاذ علم الاجتماع المساعد

كلية الآدابجامعة عين شمس

إن التطورات المتسارعة والمتنامية في مجال التكنولوجيا الرقمية منذ اختراع الشرائح

الإلكترونية في نهاية القرن المنصرم قد أحدثت تحولات عديدة على كافة الأصعدة والمستويات:

الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والعمرانية والإيكولوجية. ولا شك في أن تلك التحولات تبدو

أكثر وضوحًا في المتاحف الحضرية وبخاصة العواصم والمدن الكبرى باعتبارها أكثر

المجتمعات المحلية انفتاحًا على تلك التطورات والتغيرات العالمية على اختلاف أشكالها

ومستوياتها. حيث ينتشر استخدام تطبيقات الثورة الرقمية بأنماطها المختلفة والتي من بينها:

الإنترنت، الهاتف المحمول، الفضائيات والتليفزيون التفاعلي، والأجهزة المنزلية الرقمية، فض ً لا

عن أجهزة الإدارة والحماية وترشيد الطاقة. الأمر الذي يؤدي إلى انعكاسات اجتماعية عديدة،

وظهور سلوكيات تغير من أساليب الحياة المعيشية في المسكن الحضري المعاصر.

تتجسد هذه الانعكاسات في جوانب كثيرة بعضها إيجابي والبعض الآخر سلبي تؤثر بوضوح

على حياة الفرد والأسرة والمجتمع بشكل عام. ومن الجوانب الإيجابية لاستخدام تطبيقات الثورة

الرقمية: سهولة الاتصالات، وارتفاع المستوى المعرفي والثقافي، وإمكانية العمل والتعلم وإدارةالأعمال عن بعد، رفع مستوى الكفاءة وبالتالي الدخل

. بينما تتمثل جوانبها السلبية في مظاهرعديدة منها على سبيل المثال: تدهور العلاقات الأسرية والاجتماعية، الانعزالية وفقدان الهوية،

بالإضافة إلى انعكاساتها على منظومة القيم الاجتماعية وبخاصة قيم العمل والإنتاج والولاء

والانتماء، كما أنها تسهم بشكل واضح في ظهور ودعم العديد من القيم مثل قيم الاستهلاك،

والفردية، والاعتمادية المتزايدة على الأجهزة الإلكترونية في إنجاز المهاموغيرها منالجوانب السلبية الأخرى والتي سوف تكشف عنها الدراسة. وإذا كان المسكن هو الوعاء

الفيزيائي لأسلوب المعيشة ولنظام العلاقات اليومية للأسرة القائم على العادات الاجتماعية ونمط

المعيشة وثقافة المستعملين، فإن تصميمه يجب أن يرضى هذا الأسلوب.

انطلاقًا من ذلك، فإن الهدف الأساسي للدراسة يتمثل في التعرف على الانعكاسات المختلفة

لاستخدام تطبيقات الثورة الرقمية على الحياة الاجتماعية بشكل عام، وعلى أساليب المعيشة

بالمسكن الحضري المعاصر بشكل خاص، وذلك من خلال التركيز على بعض المجالات منها:

منظومة القيم الاجتماعية، أنماط العلاقات الأسرية والاجتماعية، والجوانب المعرفيةوالسلوكية

للإنسان الحضري. وقد تضمنت الدراسة مجموعة من المحاور الرئيسية تمثلت في: مقدمة

الدراسة وأهميتها وأهدافها ومفاهيمها، ومنهجيتها، ثم الانعكاسات الاجتماعية للثورة الرقمية،

إيجابياتها وسلبياتها، فض ً لا عن تأثير تغير أسلوب المعيشة الحضرية على الإسكان، وأخيرًا

الاستنتاجات العامة والرؤية الاستشراقية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.