خطة التنمية الثامنة تسعى للتعامل بكفاءة مع اشتراطات منظمة التجارة العالمية

    تعزى أهمية انضمام المملكة إلى منظمة التجارة العالمية إلى تمتعها بدرجة عالية من الانفتاح الاقتصادي، والتي تعبر عن التجارة الخارجية من السلع والخدمات كنسبة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي، فقد سجلت المملكة خلال الفترة ( 1990- 2005م) أعلى درجة انفتاح بنسبة (77.8%) في المتوسط، مقارنة بنحو (22.4%) في الولايات المتحدة الأمريكية، (46%) في الصين، (48.9%) في تركيا، (55.4%) في فرنسا، (73.6%) في بريطانيا، ونحو (74.4%) في كندا، وتتلخص أهم مزايا انضمام المملكة إلى (WTO) بالنسبة للمواطن السعودي في الآتي:

@ حرية اختيار السلع والخدمات المتنوعة والأكثر جودة بأسعار تنافسية.

@ خضوع السلع المحلية والأجنبية للمواصفات والمقاييس العالمية مما يحقق حماية المستهلك.

@ زيادة فرص دخول جميع المنتجات السعودية لأسواق الدول الأعضاء بالمنظمة في ظل سقوف جمركية منخفضة بعيداً عن الإجراءات والقيود التعسفية.

@ الاحتكام لدى هيئة حسم المنازعات التجارية في المنظمة.

@ زيادة تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة والإسهام في تسريع التطوير التقني للقطاعات الإنتاجية والخدمية الوطنية، مما يسهم في تفعيل الدور التنموي للقطاع الخاص، وينعكس إيجابياً على مستوى المعيشة ونوعية الحياة للمواطنين.

وتتلخص أهم الالتزامات الناجمة عن انضمام المملكة إلى (WTO) في الآتي:

– تطبيق اتفاقيات المنظمة متعددة الأطراف تحت مبدأ الالتزام الشامل الموحد. فلا يحق للعضو أن يختار اتفاقية ويمتنع عن تطبيق اتفاقية أخرى.

– الإبقاء على السياسة الضريبية وعدم رفع الضرائب على أرباح الشركات الأجنبية فوق ما هو معتمد حالياً ونسبته (20%) إلا بعد اللجوء مجدداً إلى المفاوضات مع جميع الدول.

– الالتزام بإلغاء الحصص الكمية المفروضة على الواردات والدعم المحظور للصادرات وتخفيض الدعم الزراعي المحلي المباشر بحدود (13.3%) على مدى عشر سنوات من تاريخ الانضمام.

وفي المقابل، تتلخص أهم الاستثناءات التي حصلت عليها المملكة من (WTO) في الآتي:

– استخدام مبدأ النفاذ التدريجي للأسواق في زيادة رأس المال الأجنبي المستثمر في نشاط الخدمات. فعند فتح قطاع الاتصالات التزمت المملكة بأن تكون نسبة رأس المال الأجنبي المستثمر (49%) عند الانضمام، ترتفع إلى (51%) بعد عام من الانضمام وإلى (70%) بعد ثلاثة أعوام من الانضمام.

– استثناء المملكة من تطبيق اتفاقية المشتريات الحكومية لكونها اتفاقية عديدة الأطراف (محدودة العضوية) وليست متعددة الأطراف. أي أن المملكة لها الحق في شراء المنتجات الوطنية من سلع وخدمات دون الالتزام بمبدأ المعاملة الوطنية.

– الإبقاء على توفير قروض الصناديق الصناعية والزراعية وكذلك الإبقاء على إعفاء مدخلات الإنتاج المستوردة من التعرفة الجمركية.

ويُعد انضمام المملكة إلى منظمة التجارة العالمية في 2005/12/11م من أهم المتغيرات والمستجدات الاقتصادية التي حرصت خطة التنمية الثامنة على مراعاتها انطلاقاً من الهدف العام السادس للخطة الذي ينص على: "تحسين إنتاجية الاقتصاد السعودي وتعزيز قدراته التنافسية، وتهيئة للتعامل بكفاءة ومرونة أكبر مع المتغيرات والمستجدات الاقتصادية على الأصعدة المحلية والإقليمية والدولية"، مما أدى إلى تبني سياسات اقتصادية محددة تتلخص أهم أبعادها في الآتي:

@ دور السياسات الاقتصادية في تهيئة البيئة الاستثمارية الملائمة.

@ دور السياسات الاقتصادية في التطوير المؤسسي والإداري والتنظيمي.

@ دور السياسات الاقتصادية في تقليص الانعكاسات السلبية المحتملة لانضمام المملكة إلى منظمة التجارة العالمية.

@ دور السياسات الاقتصادية في تعزيز التكامل الاقتصادي على الصعيدين الإقليمي والعالمي.

وتهدف هذه الورقة إلى إلقاء الضوء بإيجاز حول الأبعاد المختلفة (المشار إلها بعاليه) بشأن الدور المأمول للسياسات الاقتصادية لخطة التنمية الثامنة، مع إبراز مدى تماشيها مع الانعكاسات الناجمة عن انضمام المملكة إلى منظمة التجارة العالمية.

أولاً: دور السياسات الاقتصادية في تهيئة البيئة الاستثمارية المواتية لانضمام المملكة إلى منظمة التجارة العالمية:

حرصت السياسات الاقتصادية لخطة التنمية الثامنة على جذب وتشجيع الاستثمارات الخاصة (الوطنية والأجنبية) بما يتماشى مع الالتزامات الناجمة عن انضمام المملكة إلى منظمة التجارة العالمية، وذلك في إطار الأساس الاستراتيجي التاسع للخطة وسياساتها الاستثمارية. ا

وفيما يلي نبذة تلخص أهم أبعاد هذه السياسات وانعكاساتها على تحفيز الاستثمارات الخاصة بالمملكة.

1- تحفيز القطاع الخاص للاستثمار في القطاعات الإنتاجية بالمناطق الأقل نمواً، وما تضمنته الخطة من مشاريع وفرص استثمارية لتوسعة شبكات الكهرباء والغاز والصناعات البتروكيمائية وشبكة الخطوط الحديدية، وكذلك الفرص الاستثمارية المتعلقة بتطوير المواقع السياحية التي حددتها الاستراتيجية بعيدة المدى للسياحة، وتجدر الإشارة في هذا الصدد إلى حرص الهيئة العليا للسياحة على رصد الفرص الاستثمارية المتاحة بكافة مناطق المملكة والترويج لها على الأصعدة المحلية والإقليمية والدولية، كما تحرص الهيئة على إيجاد حوافز استثمارية خاصة في المناطق الأقل نمواً مثل: منطقة المدينة المنورة، ومنطقة جازان، ومنطقة حائل، ومنطقة تبوك.

2- نجحت سياسات الخطة الهادفة إلى تحفيز الاستثمارات الخاصة (الوطنية والأجنبية) بالمملكة في إعطاء "دفعة قوية" لتنمية القطاعات الرئيسة، ومن أبرز المشاريع الواعدة التي تم إنشاؤها خلال عام 2005م

ما يلي:

أ – إنشاء شركة "جسور" بالتعاون مع شركة (سويكورب) العالمية لاستغلال فرص استثمارية بالصناعات البتروكيمائية برأس مال مبدئي قدره (500) مليون دولار.

ب – بلغ إجمالي قيمة المشاريع المرخص لها في عام 2005م في مجال البتروكيماويات حوالي (54) مليار ريال، مسجلة زيادة تقدر نسبتها بنحو (260%) من قيمتها في العام السابق 2004م ومن أهم هذه المشاريع:

@ مشروع رابغ للتكرير والبتروكيماويات، بإجمالي استثمار قدره (30) مليار ريال، مشاركة بين شركة أرامكو وشركة (سوميتومو) اليابانية.

@ مشروع التوسعة لشركة فيليبس السعودية بحجم استثمارات قدره (11) مليار ريال.

@ مشروع التوسعة لشركة التصنيع الوطنية في مدينة الجبيل الصناعية بإجمالي استثمارات قدرها (6) مليارات ريال.

@ مشروع ينبع الوطنية للبتروكيماويات (ينساب) بإجمالي استثمارات قدرها (18.8) مليار ريال.

ج – طرحت "شركة معادن" في عام 2005م للقطاع الخاص عدداً من الفرص الاستثمارية لمشروعين مهمين وهما:

@ مشروع الفوسفات لتعدين (4.5) ملايين طن سنويا من الفوسفات في منطقة الجلاميد (المنطقة الشمالية)، ويتوقع أن يصل إجمالي الاستثمار في هذا المشروع أكثر من (7) مليارات ريال.

@ مجمع الألمنيوم من خلال تعدين (2.3) مليون طن سنويا في منطقة الزبيرة (المنطقة الشمالية)، ويتوقع أن يصل إجمالي الاستثمار في هذا المشروع نحو (16.5) مليار ريال.

د – في عام 2005م تم توقيع عقد محطة الشعيبة مع تحالف شركات سعودي – ماليزي، وإنشاء شركة الشعيبة للماء والكهرباء، وتم طرح محطة الشقيق للمستثمرين. واختيار (12) مستثمرا من المؤهلين لإنشاء المحطة وتشغيلها. كما شهد عام 2005م قيام شركات متخصصة ببناء المحطات، كشركة "مرافق" .

كما تمت ترسية مشروع إنشاء (6) محطات لتحلية مياه البحر في كل من (الوجه، أملج، رابغ، الليث، القنفذة وفرسان) بتكاليف إجمالية قدرها (850) مليون ريال. ومن أهم المشاريع التي تم الإعلان عنها في عام 2005م المشاريع الجديدة للسكك الحديدية بطول (3.800) كيلومتر، مما سيتيح ربط عدة مناطق في المملكة. ويبلغ طول المرحلة الأولى من هذا المشروع (950) كم تتيح ربط الساحل الغربي (مدينة جدة) بالساحل الشرقي (مدينة الدمام)، مروراً بمدينة الرياض. وتشمل المرحلة الأولى كذلك خط سكة حديد بطول (115) كم يربط مدينة الدمام بمدينة الجبيل.

وتنشأ في المرحلة الثانية من المشروع سكة حديد لربط مدن جدة، ومكة المكرمة، والمدينة المنورة ، وينبع بطول (600) كم. كما سيتم في المرحلة الثالثة من المشروع إنشاء سكة حديد بطول (2.200) كم لربط مشاريع التمديد في المنطقة الشمالية (مشروع الفوسفات والبوكست) بمصانع الألمنيوم في رأس الزور ومدينة الجبيل الصناعية. وتقدر تكلفة هذا المشروع بمبلغ (10) مليارات ريال، وستساهم هذه المشاريع في سهولة انسياب الأفراد والبضائع بين مناطق المملكة الشاسعة. كما ستساهم في نقل البضائع إلى موانئ المملكة، ومنها إلى الدول الأخرى.

3- نجحت السياسات الاقتصادية لخطة التنمية الثامنة في تهيئة البيئة المواتية لمرحلة ما بعد انضمام المملكة إلى (WTO) من خلال تحقيق زيادة ملموسة خلال عام 2005م في كل من: الاستثمارات الوطنية والاستثمارات الأجنبية المباشرة بالمملكة. وتتلخص أهم المؤشرات المستخلصة من التقرير السنوي للهيئة العامة للاستثمار في الآتي:

أ – شهد عام 2005م زيادة ملموسة في حجم استثمارات القطاع الخاص الذي بلغ نحو (115) بليون ريال، بينما بلغت الاستثمارات الأجنبية في المملكة (17.4) بليون ريال بنسبة تقدر بنحو (15.2%)، وتشير بيانات الجدول رقم (1) إلى تحقيق زيادة في استثمارات القطاع الخاص خلال عام 2005م تقدر بنحو (5.3%) من قيمتها في العام السابق.

ب – شهد عام 2005م ارتفاعاً كبيراً في الاستثمارات الأجنبية المباشرة بالمملكة، مما يعكس نجاح سياسات وإجراءات تحفيز الاستثمار في تهيئة المناخ الاستثماري الملائم لجذب هذه الاستثمارات والتي تقدر بنحو (17.4) بليون ريال، مقارنة بنحو (7.3) بلايين ريال في العام السابق، أي أن نسبة الزيادة المحققة في حجم (FDI) خلال عام 2005م تقدر بنحو (138.4%) من قيمتها في العام السابق.

وتشير بيانات الجدول رقم (2) إلى أن المتوسط السنوي للاستثمارات الأجنبية المباشرة (FDI) بالمملكة خلال الفترة من عام (1990م) حتى نهاية عام (2000م) لا يتجاوز (5.3%) من قيمتها المحققة خلال عام 2005م، كما تجدر الإشارة إلى أن المشروعات الصناعية تستأثر بأكبر حصة من هذه الاستثمارات، يلي ذلك المشروعات الخدمية، بينما لم تحصل المشروعات الزراعية إلا على حصة متواضعة للغاية من هذه الاستثمارات. تجدر الإشارة إلى أن سياسات تنمية قطاع الصناعة في خطة التنمية الثامنة تضمنت نصوصاً تؤكد على أهمية ربط الحوافز وسياسات منح الرخص بالمحتوى التقني للمشروعات الصناعية وأهدافها التصديرية، كما تضمنت سياسات تنمية التجارة الخارجية نصوصاً تؤكد على أهمية تحفيز الاستثمارات الخاصة (الوطنية والأجنبية) على إقامة المشروعات المتخصصة في خدمات النقل والشحن للإسهام في تحسين أوضاع ميزان الخدمات والتحويلات، وتشير المقارنات الواردة بالجدول (3) إلى أن قطاع الصناعة يستحوذ على نحو (64.7%) من الاستثمارات الأجنبية المباشرة بالمملكة في عام 2005م، والتي حققت زيادة تقدر نسبتها بنحو (583.4%) من قيمتها في العام السابق 2004م.

ثانياً: دور السياسات الاقتصادية في التطور المؤسسي والإداري والتنظيمي بما يتماشى مع انضمام المملكة إلى منظمة التجارة العالمية:

تتبنى خطة التنمية الثامنة استراتيجية للتطوير المؤسسي والإداري وتعتمد على مجموعة متكاملة من السياسات تتمثل في: تعزيز الكفاءة الاقتصادية، وتنفيذ الحكومة الإلكترونية، وتطوير الكفاءة الداخلية والخارجية للقطاع العام، مما يسهم إسهاماً فاعلاً في تهيئة البيئة المواتية لمرحلة ما بعد انضمام المملكة إلى منظمة التجارة العالمية، حيث تتلخص الأهداف المحددة لهذه السياسات في الآتي:

@ النظر في اعتماد التأهيل المسبق للمقاولين واقتصاره على الفئات المصنفة والمتخصصة.

@ النظر في تطبيق التصنيف الإلزامي للمقاولين.

@ إنشاء مواقع على الانترنت لجميع الجهات الحكومية.

@ تضمين مواقع الجهات جميع الأنظمة والإجراءات ونماذج المعاملات.

@ توفير إمكانية تقديم المعاملات ومتابعتها على الشبكة الإلكترونية في جميع الجهات كلما أمكن ذلك.

@ إنشاء وحدات لتطوير الأداء وتقويمه داخل الجهات الحكومية والمؤسسات العامة.

@ إيضاح متطلبات جميع المعاملات من مستندات وغيرها والمدة الزمنية التي يتطلبها انتهاء المعاملة في جميع الدوائر الحكومية ذات العلاقة بخدمة المواطنين.

@ إنشاء جهاز أو إدارة تُعنى بشكاوى العملاء والمراجعين في جميع الجهات ذات العلاقة المباشرة بالمواطنين.

وتتلخص أهم الانعكاسات الإيجابية لهذه التوجهات والسياسات في الآتي:

1- شهد أداء التجارة الخارجية لدول مجلس التعاون تحسناً ملحوظاً خلال عام 2005م، فقد ارتفع إجمالي الصادرات (فوب) لدول المجلس من (278.6) مليار دولار في عام 2004م إلى (371.4) مليار دولار في عام 2005م بارتفاع نسبته (33.3%)، وقد ارتفعت الصادرات (فوب) في المملكة العربية السعودية من (126.2) مليار دولار في عام 2004م إلى (181.0) مليار دولار في عام 2005م.

2- ارتفع إجمالي الواردات (فوب) لدول المجلس من (125.3) مليار دولار في عام 2004م إلى (143.2) مليار دولار في عام 2005م بارتفاع نسبته (14.3%)، وقد ارتفعت الواردات (فوب) في المملكة العربية السعودية من (41.1) مليار دولار في عام 2004م إلى (54.5) مليار دولار في عام 2005م.

3- قام مجلس التعاون الخليجي في 1426/11/17ه بتحديد معايير الأداء الاقتصادي التي يلزم تقاربها لتحقيق الاتحاد النقدي ومن أهمها: معدلات التضخم، ونسبة العجز السنوي في الميزانية العامة إلى الناتج المحلي الإجمالي، ونسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي، وقد نجحت السياسات الاقتصادية لخطة التنمية الثامنة بالمملكة في تحقيق إنجازات ملموسة في هذه المجالات مما يعزز تكاملها اقتصادياً على الصعيدين الإقليمي والعالمي. وتتلخص هذه الإنجازات في الآتي:

@ نجحت السياسات المالية والنقدية في الإبقاء على معدلات التضخم عند أدنى مستوى ممكن (عالمياً وإقليمياً) مما يسهم في تهيئة الاقتصاد السعودي للتعامل بكفاءة مع منظمة التجارة العالمية ويحقق أحد المعايير المهمة للتقارب الاقتصادي الضروري لتحقيق الاتحاد النقدي لدول مجلس التعاون الخليجي، فقد ارتفع معدل التضخم بالمملكة ارتفاعاً طفيفاً للغاية من (0.4%) في عام 2004م إلى (0.7%) في عام 2005م.

@ نجحت هذه السياسات في تحقيق فائض بالميزانية العامة خلال العام المالي 1427/26ه (2006م) يقدر بنحو (55) بليون ريال. وتجدر الإشارة إلى أن الفائض (الفعلي) المحقق خلال عامي ( 2004و2005م) بلغ نحو (107.1) و(217.9) بليون ريال على التوالي.

@ كما نجحت السياسات الاقتصادية للخطة الثامنة في تخفيض نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي لمستويات أفضل من المستويات المقبولة عالمياً، فقد انخفضت هذه النسبة من (82%) في عام 2003م إلى (56.9%) في عام 2004م، ثم إلى (41.3%) في عام 2005م. مما يسهم في تهيئة الاقتصاد الوطني للتعامل بكفاءة مع منظمة التجارة العالمية والتكتلات الاقتصادية الإقليمية.

الخلاصة:

تناولت هذه الورقة الموجزة أهم أبعاد دور السياسات الاقتصادية لخطة التنمية الثامنة في تهيئة الاقتصاد السعودي للتعامل بكفاءة مع منظمة التجارة العالمية، مع التركيز على أهمية هذا الدور في تهيئة البيئة الاستثمارية المواتية، والتطوير المؤسسي والإداري والتنظيمي، إضافة إلى دور هذه السياسات في تقليص الانعكاسات السلبية المحتملة لانضمام المملكة إلى منظمة التجارة العالمية، وتعزيز التكامل الاقتصادي على الصعيدين الإقليمي والعالمي، وقد تم تعزيز الأبعاد المختلفة لهذا الدور من خلال دعمه بالمؤشرات الإحصائية ذات العلاقة، مما يؤكد على عدم وجود أي تعارض بين السياسات الاقتصادية للخطة وانضمام المملكة إلى منظمة التجارة العالمية، بل على العكس من ذلك.. تُعد السياسات الاقتصادية لخطة التنمية الثامنة بمثابة الدعامة الأساسية التي أسهمت في تحسين كفاءة أداء الاقتصاد الوطني وتعزيز قدراته التنافسية للتعامل بنجاح مع الالتزامات الناجمة عن الانضمام إلى المنظمة الدولية.

Forign-invistment

 جريدة الرياض الجمعه30 ذي الحجة 1427هـ – 19 يناير 2007م – العدد 14088

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.